أول أيام العيد والناس فرحانة ولأول مرة في حياتي أنزل وسط البلد في العيد، أنا وأخويا وولاد عمتي الاتنين، ركنا العربية جنب الأوبرا ونزلنا نتمشى عالنيل، واحنا جنب ميدان عبد المنعم رياض لقينا هيصة كبيرة وناس بتصفر وعمالين يجروا في كل اتجاه، وقفت شاب من اللي بيجروا، ايه اللي بيحصل يا كابتن، بصلي وضحك وقاللي: عمالين يبـ(......) في البنات وسابني وراح يكمل اللي بيعمله، في اللحظة دي أنا ذهلت، حسين بصاعقة نزلت عليا، بجد من غير هزار أنا وقفت في مكاني مش عارف أتحرك، مئات من الشباب اللاهث وراء الشهوة باحثين عن فرائسهم بكل حماسة وإرادة ولا يردعهم رادع، العساكر فكت احزمتها وقعدت تضرب فيهم ولكن كانت الشهوات أقوى من ضرب الأحزمة، حطيت ايدي على حزامي وفكرت أضرب مع العساكر دول، معرفش ايه اللي منعني، يمكن العساكر هيفتكروني تبع العيال دول؟ يمكن أكون خفت؟ المهم إني وقفت معرفتش أعمل حاجة وحسيت بالعجز الشديد، الهوجة خلصت لكن المنظر لسة في بالي، ناس كتير بتجري وكأنهم مش من بلدنا بيجروا ورا البنات بصورة حيوانية مقززة مفيش خوف من دين ولا قانون ولا عادات وتقاليد، فضلت ساكت كتير وأخويا وولاد عمتي فضلوا ساكتين برضه، رجعنا ناحية العربية وكلنا ساكتين بنفكر في اللي حصل.
كلنا فاكرين إن المشهد ده حصل السنة اللي فاتت وفي وسط البلد برضه، هل ممكن الموضوع ده يتكرر كل سنة؟ طب السنة اللي فاتت الناس قالت إن السبب في الموضوع ده ان دينا الرقاصة كانت موجودة في وسط البلد ورقصت في وسط الشوارع، طب السنة دي لا في دينا الرقاصة ولا يحزنون، طب السبب فين؟ لأول مرة في مصر يجتمع كل هذا العدد وراء هدف واحد وبدون سابق معرفة أو تنظيم، للدرجة دي الشباب منساق لشهواته ومفيش أي رادع ديني، طب الشباب دول مش عايشين معانا، يعني مش طلبة مدارس وجامعات بنشوفهم في الحياة العادية وبيشوفونا؟ يعني مش عارفين الحلال من الحرام والصح من الغلط؟ ولا هم مع ولاد حتتهم حاجة ولما يطلعوا وسط البلد بيبقوا حاجة تانية؟ أسئلة كتير مش لاقيلها إجابة، كل اللي أنا خايف انه ان وسط البلد تبقى في العيد منطقة تحرش جنسي يمنع على البنات زيارتها.
هناك تعليق واحد:
السلام عليكم. العدد الثالث من مجلة طراطيش كلام نزل بفضل الله, منتظرين زياراتكم و تعليقاتكم.
Trateesh Kalam
إرسال تعليق