اغتنمنا العمرة
أيام مرت في رحاب الحرمين الشريفين، مرت مليئة بالعديد من الذكريات والخواطر التي ملأت الوجدان، بالرغم من أنها ليست العمرة الأولى لي، إلا أن هذه المرة لها طعم خاص، لا أعرف من أين أبدأ ولكنني سأبدأ وأمري إلى الله:
وعسى أن تكرهوا شيئا
كان من المقرر أن أسافر إلى المدينة المنورة يوم الخميس 27 مارس ولكن قدر الله وما شاء فعل أن يتم منعي من السفر بسبب عدم استخراجي لتصريح السفر من القوات المسلحة حيث أنني ما زلت في سن التجنيد، فعدت إلى بيتي مرة أخرى وسافرت بحمد الله في الخميس التالي 2 أبريل، وتعلمت من هذا الموقف أن كل شيء لا يحدث إلا بأمر الله، فمهما كانت ترتيباتك تكون لله ترتيبات إخرى لا يعلمها إلا هو.
وأن هذه أمتكم أمة واحدة
مكثت خمسة أيام في المدينة المنورة، أول مجتمع إسلامي متكامل في العالم، حيث في هذا المكان
وضعت أسس الدولة الإسلامية الأولى، في المسجد النبوي تقام حلقات القرآن يوميا بعد صلاتي الفجر والمغرب، حيث يجلس أحد المشايخ على احد أعمدة المسجد ويجلس إليه الناس لكي يتعلموا القراء الصحيحة للقرآن الكريم، وحرصت على أن أحضر هذه المقرأة كل يوم، يا له من مشهد عظيم، يتجمع حول الشيخ عشرات من الناس ينتمون إلى أمم وشعوب شتى كل واحد فيهم يتكلم بلسان مختلف، ولكن يجمعهم كلهم قراءة القرآن، فهذا شيخ أفغاني وهذا شاب تركي، وذاك كهل ماليزي، إذا تحدثت إلى أحدهم لا تفقه منه كلمة، ولكن إذا قرأ أحدهم آيات من القرآن وعيت كل كلمة يقرأها، في هذه الموقف حضرني قول الله تعالى: "وأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون" .
وضعت أسس الدولة الإسلامية الأولى، في المسجد النبوي تقام حلقات القرآن يوميا بعد صلاتي الفجر والمغرب، حيث يجلس أحد المشايخ على احد أعمدة المسجد ويجلس إليه الناس لكي يتعلموا القراء الصحيحة للقرآن الكريم، وحرصت على أن أحضر هذه المقرأة كل يوم، يا له من مشهد عظيم، يتجمع حول الشيخ عشرات من الناس ينتمون إلى أمم وشعوب شتى كل واحد فيهم يتكلم بلسان مختلف، ولكن يجمعهم كلهم قراءة القرآن، فهذا شيخ أفغاني وهذا شاب تركي، وذاك كهل ماليزي، إذا تحدثت إلى أحدهم لا تفقه منه كلمة، ولكن إذا قرأ أحدهم آيات من القرآن وعيت كل كلمة يقرأها، في هذه الموقف حضرني قول الله تعالى: "وأن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فاعبدون" .لا تورث المعصية إلا هزيمة
أثناء وجودي في المدينة قمت بزيارة إلى جبل أحد وشاهدت المكان الذي حدثت فيه موقعة أحد، رأيت قبور شهداء أحد السبعين وشاهدت جبل الرماة الذي وقف عليه خمسين من الصحابة الكرام حيث أمرهم الرسول الكريم ألا ينزلوا من الجبل مهما حصل، ولكنهم عصوا أمره ونزل أربعون منهم لكي يجمعوا الغنائم فانهزم المسلمون بسبب معصيتهم لرسولهم، فأصبح جبل الرماة شاهدا على أن معصية الرسول الكريم لا تأتي إلا بالهزيمة والخذلان.
عمرة وعمرة وعمرة

توجهت إلى مكة المكرمة لكي أؤدي العمرة، وبدل العمرة الواحدة قمت بأداء ثلاث عمرات، واحدة لي والأخرى عن عمي عبد الله الذي توفاه الله منذ أشهر قليلة، أما الثالثة فقد أديتها عن الشهيد المهندس يحيى عياش، وهو احد قادة كتائب الشهيد عز الدين القسام، وهو مبتكر العمليات الاستشهادية في فلسطين، فلقد قرأت أن الشهيد يحيى عياش لم يقم باداء العمرة، فأحببت أن أقوم عنه بعمرة وفاء لما قام به هذا الرجل من أجل أمته.
الرجل الذي أبكاني
يعرف عني كل من حولي من أصدقاء وأقارب أنني شخص صعب البكاء، وأنني ذو عاطفة متحجرة لا تتأثر بأي شيء، ولكن هذا
الرجل الذي شاهدته عند الكعبة حرك ذلك القلب الجامد، وأجرى الدموع من تلك العيون المتحجرة، هو رجل في الخمسينيات من عمره تقريبا يمشي على عكازين، رأيته في ذلك اليوم قبل صلاة العصر، كنت أطوف طواف تحية المسجد، وهو أيضا كذلك حيث لم يكن مرتديا الإحرام، بالرغم من الإعاقة التي قدميه طاف الاطواف السبعة وهو يمشي على عكازيه، لم يبكني هذا الموقف فلقدرأيت مثله الكثير، ولكن الذي حرك مشاعري كان دعاء هذا الرجل، طوال الأشواط السبعة كان يدعو بصوت يبدوا عليه الاخلاص - أحسبه كذلك ولا أزكي على الله أحدا- كان صوته يملأ المكان: "اللهم انصر المسلمين في كل مكان، اللهم رد المسلمي إلى دينك ردا جميلا، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أعل راية الإسلام"، دعاء جعل العديد من المعتمرين وغيرهم يمشون وراءه ويأمنون على دعائه، وقفت أمام هذا الرجل وشعرت بالضآلة أمام إخلاصه وشدة إيمانه لم أتمالك نفسي وانهمر الدمع من عيني لأول مرة منذ زمن بعيد.
الرجل الذي شاهدته عند الكعبة حرك ذلك القلب الجامد، وأجرى الدموع من تلك العيون المتحجرة، هو رجل في الخمسينيات من عمره تقريبا يمشي على عكازين، رأيته في ذلك اليوم قبل صلاة العصر، كنت أطوف طواف تحية المسجد، وهو أيضا كذلك حيث لم يكن مرتديا الإحرام، بالرغم من الإعاقة التي قدميه طاف الاطواف السبعة وهو يمشي على عكازيه، لم يبكني هذا الموقف فلقدرأيت مثله الكثير، ولكن الذي حرك مشاعري كان دعاء هذا الرجل، طوال الأشواط السبعة كان يدعو بصوت يبدوا عليه الاخلاص - أحسبه كذلك ولا أزكي على الله أحدا- كان صوته يملأ المكان: "اللهم انصر المسلمين في كل مكان، اللهم رد المسلمي إلى دينك ردا جميلا، اللهم أعز الإسلام والمسلمين، اللهم أعل راية الإسلام"، دعاء جعل العديد من المعتمرين وغيرهم يمشون وراءه ويأمنون على دعائه، وقفت أمام هذا الرجل وشعرت بالضآلة أمام إخلاصه وشدة إيمانه لم أتمالك نفسي وانهمر الدمع من عيني لأول مرة منذ زمن بعيد.هذه أيام العمرة قد انقضت، نسأل الله أن يرزقنا عودة لزيارة بيته ومسجد رسوله مرة أخرى، وأن يتقبل منا أعمالنا، وأن يحشرنا مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن اولئك رفيقا.
هناك 4 تعليقات:
الاول نقول حمدا لله على سلامتك يا حاج
وعقبالنا يارب
ربنا يتقبل يا مازن
على فكره البوست ده احساسه حلو اوى
والرجل ده ابكانى بجد
احنا فعلا محتاجين ندعى كتير يمكن الامه تقف على رجليها تانى
............
سلامااااااااااتى كتير وعقبال الحج ياعم
ومتغبش تانى
سلام
اختك سمسم
مبروك يا حاج ....اللهم اوعدنا...
حج مبرور وذنب مغفور
تسلمي يا أسماء على ردك، وفعلا كنت عارف انك اول واحدة هترد عليا، شكرا ليكي يا جنة وربنا يوعدك
حمد الله ع السلام ياعم
وعقبال ما نقولك يا حاج مازن
إرسال تعليق