الأربعاء، يناير 23، 2008

لك الله يا غزة


يوم الثلاثاء ظهرا، فتحت التلفزيون على قناة الجزيرة ولقيت مسيرة على معبر رفح يقوم بها نساء غزة تحت رعاية الحركة النسوية التابعة لحماس، مشهد مقلوب وغير طبيعي، المتظاهرات يقفن على الجانب الفلسطيني مطالبات بفتح المعبر لكي يتم علاج الجرحى في مستشفيات مصر الكنانة والعروبة لأن الكيان الصهيوني قطع عن غزة الكهرباء ولم تحرك مصر الكنانة والعروبة ساكنا، بالطبع وقف جنود مصر البواسل لكي يمنعوا هؤلاء الرعاع من عبور الحدود، مشهد سيظل ثابتا في ذاكرتي، آلاف من جنود الأمن المركزي يصطفون صفا واحدا في وجه إخوانهم وأيضا عشرات من المدرعات تحرس حدود مصر الشرقية من أعدائها الفلسطينيين، وبالطبع حدث ما حدث من إطلاق نار في الهواء وفوضى عارمة على المعبر، مها قال الكثيرون أن الفلسطينيون أخطأوا في محاولة فتح المعبر عنوة، وأنه لا يجب أن يتم احراج مصر أمام المجتمع الدولي، أقول لهم، ماذا تريدون من أم ترى ابنها يموت أمامها، ماذا تنتظرون من امرأة لا تقدر على اطعام أولادها، هل تجلس تنتظر أن يخطف الموت من حولها واحدا واحدا ثم تموت هي الأخرى إما جوعا أو مرضا أو كمدا على ما تراه من حكومات الوطن العربي الكبير الممتد من المحيط الهادر إلى الخليج الثائر!

لا تطلبوا منهم ضبطا للنفس ولا التزاما بالشرائع والمواثيق الدولية التي لم يطالب أحدا اسرائيل باحترامها، فلماذا تطالبون نساء غزة بذلك، لك الله يا غزة، خذلتك حكوماتنا والآن تخذلك شعوبنا، ولكنّ فرج الله قريب وإن النصر مع الصبر، وسينتهي كل الخونة ويزولون وستبقى غزة قصة تروى لكل عشاق الحرية والكرامة والعزة.

ليست هناك تعليقات: