الأربعاء، يونيو 18، 2008

الفرق بين مفاوضات ومفاوضات
تم الاتفاق على التهدئة وسيبدأ سريانها بإذن الله في تمام السادسة صباح يوم الخميس القادم، تلك هي نتيجة المفاوضات الغير مباشرة بين حركة حماس والكيان الصهيوني الغاصب، فبعد أسابيع من المفاوضات تم الاتفاق على التهدئة، من يتابع أخبار التهدئة يرى الفرق الشاسع بين طريقة حماس في التفاوض مع العدو وطريقة فتح في التفاوض مع نفس العدو، فتح تفاوض بدون أي ورقة ضغط تملكها، فهي ترمي بنفسها في أحضان الصهاينة واضعة نفسها تحت رحمتهم وتنتظر منهم أي شيء، مع العلم أن اسرائيل لم تمنح فتح أي شيء له قيمة منذ أن تركت حركة فتح طريق النضال المسلح واتجهت إلى المؤتمرات والمفاوضات وسلام الشجعان كما وصفه الراحل ياسر عرفات، ولكن على الجانب الآخر نجد حماس تذيق الصهاينة ألوان العذاب والألم والرعب حتى تشعرهم أن حصارهم لغزة له ثمن غالي، ألا وهو تلك الصواريخ المباركة التي وإن كانت بدائية الصنع إلا أنها ساهمت في توازن الرعب، فالمستوطنين الصهاينة لا يحسون بأي أمان جراء القصف القسامي المتتالي، ولذلك كان لا بد للصهاينة أن يبحثوا عن حل لهذه المشكلة، من أجل ذلك كانت التهدئة، ولم تكن مفاوضات سهلة على الصهاينة، فقد أظهرت حماس حنكة سياسية عالية في التعامل مع حموكة العدو، ولم تمنحهم التهدئة بثمن بخس، وأيضا لم توافق حماس على خلط الأولراق حينما أرادت اسرائيل إضافة الجندي الأسير جلعاد شاليط إلى ملف التهدئة، فاشترطت حماس من البداية أن الجندي الأسير لن يتم المفاوضة عليه إلا بمبادلة الأسرى، العديد من الأمور أثبتت أن الحوار مع العدو لا يكون إلا بالسلاح، ورحم الله شهيدنا عبد العزيز الرنتيسي الذي قال: "أرى أن شهداءنا الأبرار قد برعوا كثيرا في لغة الحوار، لقد حاوروا العدو، ولكن حاوروه باللغة التي يفهم، التي أمامها ينصاع، فعدوكم أيها الإخوة الأفاضل لا يفهم إلا لغة واحدة، هي لغة الحراب"، استمري يا حماس في حوارك بالحراب، حتى يرزقنا الله صلاة في رحاب الأقصى.

ليست هناك تعليقات: